تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اشكال المسئلة انتهى . ( فان قلت الواو أيضا تفيد الجمع بين مضمون الجملتين في الحصول نصا لأنك إذا قلت يضر زيد ينفع من غير واو احتمل ان يكون قولك ينفع رجوعا عن قولك يضر وابطالا له كذا في دلائل الاعجاز ) ونحن نذكر نص كلامه لزيادة التوضيح قال إذا قلت هو يضر وينفع كنت قد افدت بالواو انك أوجبت له الفعلين جميعا وجعلته يفعلهما معا ولو قلت يضر ينفع من غير واو لم يجب ذلك بل قد يجوز ان يكون قولك ينفع رجوعا عن قولك يضر وابطالا له انتهى . ( قلت ) أولا ان ( هذا القدر ) من الجمع بين مضمون الجملتين ( مشترك بين الواو والفاء وثم ) فلا يختص هذا المعنى بالواو ( و ) ثانيا ان ( الجمل المشتركة في مجرد الحصول غير متناهية فتمييز ما يحسن فيه العطف عما لا يحسن هو الذي يسكب فيه العبرات ) وذلك لصعوبة ذلك التمييز وخفائه . قال الشيخ في أول باب الفصل والوصل اعلم أن العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها والمجيىء بها منثورة تستانف واحدة منها بعد أخرى من اسرار البلاغة ومما لا يتأتى لتمام الصواب فيه الا للأعراب الخلص والاعراب طبعوا على البلاغة واتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام وهم بها افراد وقد بلغ من قوة الامر في ذلك انهم جعلوه حدا ( يعنى معرفا ) للبلاغة فقد جاء من بعضهم انه سئل عنها فقال معرفة الفصل من الوصل ذلك لغموضه ودقة مسلكه وانه لا يكمل لاحراز الفضيلة فيه أحد الا كمل لسائر معاني البلاغة انتهى . ( والا اي وان لم يقصد ربط الثانية بالأولى على معنى عاطف