تصير فلا يلزم ذلك والأول قول عكرمة وهو موجود مكة في وتهامه قال ابن عطية وقد شاهدت في القدس الأقصى نزل المطر بعد قحط فأصبحت الأرض الرملة التي تسقيها الرياح قد اخضرت بنبات ضعيف وفي البحر وإذا كان الاخضرار متأخرا عن انزال المطر فثم جمل محذوفه اى فتهتز وتربو فتصبح بين ذلك بدليل قوله تعالى
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ *
انتهى محل الحاجة من كلامه .
( وثم ) في عطف الجمل للترتيب مع التراخي كما في ) عطف ( المفردات لكنها كثيرا ما تجيىء لاستبعاد مضمون الجملة الثانية عن ) الجملة ( الأولى وعدم مناسبة له ) اى عدم مناسبة مضمون الجملة الثانية لمضمون الجملة الأولى ( نحو قوله تعالى
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ )
بعد قوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
والاستبعاد وعدم المناسبة بينهما ظاهر كالنار على المنار والشمس في رابعة النهار فسبحان من له هذه القدرة العزيز الجبار ( ونحو قوله تعالى
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
بعد قوله تعالى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
( لاستبعاد الاشراك بخالق السماوات والأرض ) وجاعل الظلمات والنور .
( وكذا قوله تعالى
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
( بعد قوله تعالى
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ
( الآية ) في سورة البلد قال في تفسير البحر المحيط . ان
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
معطوف على
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
ودخلت