قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغر
وهذا المعنى زائد على مطلق الاجتماع في الحكم فهو كاف فيها فلا يحتاج في العطف بها إلى جامع اخر وان قلنا إنها يعطف بها الجمل أيضا فلا بد في الجملة المعطوفة ان يراعى فيها ما روعى في عطف المفردات من كونها غاية في أحد الامرين فتأمل .
واما لا العاطفة فهي لنفى الحكم عما بعده ولا يكون الا مفردا أو بمنزلته فإذا قلت جاء زيد لا عمر أفاد نفي المجيىء الثابت لزيد عن عمرو وذلك كاف في حسن الكلام وافادته فلا يحتاج فيها إلى شيء اخر بشهادة الاستعمال والذوق وقد تقدم بعض الكلام فيها في الباب الخامس فراجع ان شئت .
( و ) اما ( أو واما ) بكسر الهمزة ( وأم في عطف الجمل مثلها ) اي مثل أو واما وأم ( في عطف المفردات ) فمعانيها المعلومة اعني الشك والابهام والتخيير والتقسيم والإباحة كافية في الإفادة سواء كانت في الجمل أو في المفردات فلا يطلب فيها شيء اخر .
( وليست أو في مثل قوله تعالى
كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
وقوله تعالى
مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
للعطف بل هو حرف استيناف لمجرد الاضراب بمعنى بل ) على قول نقله ابن هشام عن بعضهم فحينئذ يخرج عن هذا الباب وفيها أقوال اخر مذكورة في النحو ( وحكم لكن ) اي معناها ( قد عرفت فيما سبق ) في بحث الحروف العاطفة في الباب الثاني ( و ) اما ( بل ) إذا كانت عاطفة فهي ( في ) عطف ( الجمل مثلها في ) عطف ( المفردات ) غاية الأمر انها في الجمل لتقرير مضمونها وفي المفردات لتقرير الحكم بعد الاثبات والامر ولاثبات الضد بعد