تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الشرط بخلاف ان فإنها حرف وضع في الأصل للشرط فإذا غير راسخة في معنى الشرط ولا عراقة لها فيه كما في بعض حواشي الجامي ولذا جاء جزائها الجملة الاسمية بغير فاء وإذا كقوله تعالى
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
وقوله
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ
ومجيىء جملتها الشرطية اسمينة على سبيل الشذوذ نحو قوله إذا الخصم اسرء مائل الرأس انكب واما الثاني فأشار اليه بقوله ( ولكن أصل ان عدم الجزم بوقوع الشرط في اعتقاد المتكلم ) هذا يشمل الشك في الوقوع وتوهمه وظنه ( فلا يقع ) بأحد هذه المعاني ( في كلام اللّه تعالى الاعلى سبيل الحكاية ) عن غيره تعالى كقوله تعالى
قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ
وقوله تعالى
إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ
الآية ( أو على ضرب من التأويل ) وسيأتي مثاله : ( واصل إذا الجزم بوقوعه في اعتقاده ) اي في اعتقاد المتكلم والدليل عليه كما في الجامي استعمالها في الأغلب الأكثر في هذا المعنى نحو إذا طلعت الشمس وقوله تعالى
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
الآية ولهذا كثر في الكتاب العزيز استعماله لقطع علام الغيوب بالأمور المترقبة وقد استعمل في الماضي كما في قوله تعالى
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
و
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
و
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً
فتأمل . ( فان قلت كما أنه يشترط في أن عدم الجزم بوقوع الشرط فكذا يشترط أيضا عدم الجزم بلا وقوعه كما ذكره جميع النحاة وصرحوا بأنه انما تستعمل في المعاني المحتملة المشكوكة فلم لم يتعرض له ) اى لعدم الجزم بلا وقوعه ( المصنف ) فهل له وجه ( قلت ) نعم وذلك ( لان الغرض ) ههنا ( بيان وجه الافتراق بين ان وإذا بعد اشتراكهما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 94 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني