تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الشرط لا تجعل الشئ سببا لشيىء فالمراد بجعلها الشئ سببا ان المتكلم اعتبر سببية شيىء لشيىء بل ملزومية شيىء لشيىء وجعل كلم المجازاة دالة عليها ولا يلزم ان يكون الفعل الأول سببا للثاني لا خارجا ولا ذهنا بل ينبغي ان يعتبر المتكلم بينهما نسبة يصح بها ان يوردهما في صورة السبب والمسبب بل الملزوم واللازم ( وصدقها باعتبار مطابقة الحكم باللزوم وكذبها بعد مها فكل من الطرفين قد انخلع عن الخبرية وعن احتمال الصدق والكذب وقالوا إنها ) أي الجملة الشرطية ( تشارك ) الجملة ( الحملية في أنها ) اي الجملة الشرطية أيضا ( قول جازم موضوع التصديق والتكذيب ) مثل الجملة الحملية وذلك لان كل واحد من الحملية والشرطية كما صرح في التهذيب من اقسام القضية وقد صرح فيه بأنها قول يحتمل الصدق والكذب . ولكن ( تخالفها ) اي تخالف الجملة الشرطية الحملية ( بان طرفيها ) اي طرفي الجملة الشرطية ( مؤلفان ) بعد دخول الأداة ( تاليفا خبريا وان لم يكونا ) قبل دخولها ( خبرين ) كان يكون الجزاء في الأصل انشاء كما إذا قلت إن جائك زيد فأكرمه فالمراد الحكم بثبوت الاكرام ولزومه عند مجيئه ولو كانت صورة الجزاء انشاء وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت . ( و ) تخالفها أيضا ( بان الحكم فيها ) اى في الجملة الشرطية ( ليس بان أحد الطرفين هو الاخر بخلاف ) الجملة ( الحملية ) فان الحكم فيها انما هو بان أحد الطرفين هو الاخر أو انه ثابت له ( الا ترى ان قولنا كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مفهومه عندهم ان وجود النهار لازم لطلوع الشمس و ) اما ( عند النحاة ) فمفهومه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 92 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني