( ان التقدير ان النهار موجود في كل وقت طلوع الشمس وظاهر ) حينئذ ( انه ) اي النهار موجود ( جملة خبرية قيد مسندها ) يعنى موجود ( بمفعول فيه ) اي بقولنا كلما كانت الشمس طالعة فإنه بمعنى كل وقت طلوع الشمس ( فكم فرق بين المفهومين ) اي المفهوم عند المنطقيين والمفهوم عند النحاة ( وتحقيق هذا المقام ) وبيان الفرق بين المفهومين ( على هذا الوجه ) الذي بيناه ( من نفايس المباحث ) اى من كرائم المباحث واشرافها التي يرغب فيها المحققون .
قال الطويحي شيى نفيس يتنافس فيه ويرغب وهذا شيىء نفيس اى جيد في نوعه ومنه جارية نفيسة ونفس الشئ بالضم نفاسة اي صار مرغوبا فيه .
وقال في المصباح نفس الشئ بالضم نفاسة كرم فهو نفيس .
( ولكن لا بد من النظر ههنا ) اى في هذا العلم ( في ) ثلاثة من حروف الشرط وهي ( ان ولو وإذا لكثرة مباحثها الشريفة المهملة ) بزعمه ( في علم النحو ) ولكثرة دورانها في كلام البلغاء وفي القران الكريم مع ما في كل واحد منها من المعاني الدقيقة المشتملة عليها القران العزيز على ما يأتي بيانها وقد تركوها بزعمه في علم النحو فلو تركت ههنا لفاتت ( فان وإذا للشرط في الاستقبال ) الشرط تعليق شيىء بشيئ بحيث إذا أوجد الشئ الأول يوجد الشئ الثاني وهذا قدر مشترك بين أدوات الشرط كلها والفرق بين ان وإذا وبين غيرهما بحسب الزمان ولهذا قيد بقوله في الاستقبال حتى يفترقا عن سائر الأدوات ولكن سيأتي نقل استعمال إذا في الماضي عن الجامي .
واما الفرق بينهما : فمن وجهين الأول ان إذا اسم فيها معنى
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٩٣