تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
عدم كون المتكلم ابا للمخاطب ( لنكتة ) وهي تنزيل المخاطب منزلة الجاهل لعدم جريه على موجب علمه من مراعاة حق لأب ( وظاهر ان الجزم ههنا ) اي في هذا المثال ( انما هو بلا وقوع الشرط لان الشرط ) فيه ( انما هو انتفاء كونه اباله ) اي للمخاطب لا ثبوت كونه اباله ووقوعه ( فلو لم يشترط ) ما ذكره النحاة اعني ( الخلو عنه ) اي عن الجزم باللاوقوع ( أيضا ) كما اشترط الجزم بالوقوع ( لما احتاج هذا المثال إلى ) هذا ( التأويل ) الذي بينه بقوله مستعمله في مقام الجزم لنكتة وقد بينا نحن النكتة والتأويل ( وقد سمى الفاضل الشارح ) العلامة ( ههنا ) أي في هذا المثال ( فزعم أن الجزم فيه ) اي في هذا المثال ( انما هو بوقوع الشرط ) اي كونه اباله ( والمخاطب عالم به ) اي بكونه اباله وهذا من الفاضل مع كون فعل الشرط منفيا بلم عجيب اللهم الا ان يقال إن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو والمعصوم من الخطا من عصمه اللّه . ( ولذلك أي ولان أصل ان عدم الجزم بالوقوع ) واللاوقوع ( وأصل إذا الجزم به ) اي بالوقوع ( كان الحكم النادر الوقوع موقعا ) ومحلا ( لا ) ستعمال ( ن لان النادر ) الوقوع ( غير مقطوع به ) اي مشكوك فيه فيكون موقعا لان حقيقة هذا ( في الغالب ) وقد يكون النادر الوقوع مقطوعا به لكنه لندرته يكون موقعا لان مجازا ولنكتة كما سيأتي عنقريب عند قوله وقد يستعمل ان في مقام الجزم تجاهلا الخ . وفي كلتا الصورتين غلب في الاستعمال معها لفظ المضارع بقرينة قوله ( ولذلك أيضا غلب لفظ الماضي على لفظ المضارع في الاستعمال مع إذا لان الماضي أقرب ) من المضارع ( إلى القطع بالوقوع نظرا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 96 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني