( واما ما ذكره الشارح العلامة من أن مراده ) اي مراد صاحب المفتاح بقوله ان الجملة الشرطية جملة خبرية الخ . ( ان الجزاء ) وحده أي بدون الشرط ( جملة خبرية محتمله للصدق والكذب في نفسها اي نظرا إلى ذاتها ) حال كونها ( مجردة عن التقييد بالشرط ) لا مع التقييد به على ما ظن ( لان التقييد بالشرط يخرجها ) عن التمام كما تقدم من التهذيب فيخرجها ( عن الخبرية وعن احتمال الصدق والكذب ) لان الخبرية واحتمال الصدق والكذب من مختصات المركب التام اعني الكلام وقد نقلنا عن التهذيب انه ليس بتام ( ولهذه الدقيقة ) اي لان التقييد بالشرط يخرجها عن التمام وعن الخبرية وعن الاحتمال ( قيده ) اي الجزاء ( بقوله في نفسها ) وقول التفازانى ( فتعسف منه ) جواب لقوله واما ما ذكره الشارح العلامة عطف عليه قوله ( وتخليط لكلام أهل العربية بما ذهب اليه المنطقيون ) حاصله ما نقلناه انفا عن التهذيب ( من أن القضية إذا جعلت جزء من الشرطية مقدما أو تاليا ارتفع عنها اسم القضية ولم يبق لها احتمال الصدق والكذب وتعلق الاحتمال بالربط بين القضيتين ) اى بين المقدم والتالي .
( فقولنا ان كانت الشمس طالعة ) الذي هو الشرط ( ليس بقضية ولا محتمل للصدق والكذب ) لأنهما من مختصات القضية ( وكذا قولنا فالنهار موجود عند وقوعه جوابا للشرط ) فإنه أيضا ليس حينئذ بقضية ولا محتمل للصدق والكذب لما تقدم ( وعليه ) اي على أن القضية إذا جعلت جزء من الشرطية مقدما أو تاليا ارتفع عنها اسم القضية ولم يبق احتمال الصدق والكذب ( منع ظاهر ) على اصطلاحنا معاشر أهل العربية ( وهو ) اي المنع الظاهر ( انا ) معاشر أهل العربية ( لا نسلم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٩٠