تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قطعا لان الحرف ) اي ادات الشرط ( قد أخرجته إلى الانشاء ) قيل فيه بحث فان أداة الشرط انما أخرجته من احتمال الصدق والكذب ولم يخرجه إلى الانشاء لان الانشاء من اقسام الكلام والشرط بدون الجزاء ليس بكلام وسيأتي البحث فيه عنقريب . وأجيب بأنه محمول على حذف المضاف بقرينة السوق اي حكم الانشاء وهو تغيير معنى الكلام واحداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق والكذب فلا يرد ان نفس الشرط بدون الجزاء ليس كلاما فضلا عن كونه انشاء . وبذلك ظهر وجه الشبه في قوله ( كالاستفهام ) يعنى ان أداة الشرط كاداة الاستفهام في تغيير معنى الكلام واحداث معنى تطرق اليه عدم احتمال الصدق والكذب ( ولذا ) أي ولتغييرها معنى الكلام واخراجها إياه إلى حكم الانشاء ( لا يتقدم عليه ) اي على حرف الشرط ( ما في حيزه ولا يصح عمرا ان تضرب أضربك ) ظاهره الاتفاق على ذلك ويظهر من الرضى انه مذهب البصريين وهذا نصه : ولا يجوز عند البصريين تقديم معمول الشرط على أداة الشرط نحو زيدا ان تضرب يضربك وكذا معمول الجزاء فلا يجوز زيدا ان جئتني اضرب بالجزم بل انما تقول اضرب مرفوعا ليكون الشرط متوسطا وزيدا اضرب دالا على جزائه اي ان جئتني فزيدا اضرب وعلة ذلك كله ان لكلمة الشرط صدر الكلام كالاستفهام انتهى . وعلة ذلك ان كل ما يغير معنى الجملة وكان حرفا أو كان متضمنا معنى حرف كذلك فمرتبته الصدر ليعلم من أول الأمر ان الكلام من اي نوع من أنواعه .