قلت هذا مبنى على اصطلاح أهل العربية وما في التهذيب مبني على اصطلاح أهل الميزان وسيأتي ان الاصطلاحين مختلفان في مفهوم القضية الشرطية فتحصل مما ذكر ان الجزاء لا يحزح بتقييده عما كان عليه من الخبرية والانشائية والمتحصل من ذلك ان الجزاء قد يكون خبرية وقد يكون انشائية ولكن اعترض عليه بأنه قد صرح في المفتاح في الفن الثالث ما ظاهره ان الجزاء لا يكون الا جملة خبرية واليه أشار بقوله ( فقول صاحب المفتاح ان الجملة الشرطية جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص محتملة في نفسها للصدق والكذب وأصرح من ذلك ما ذكره في أواسط الفن المذكور من أن الجملة الشرطية ليست الا جملة خبرية مقيدة بقيد مخصوص وحاصل الاعتراض ان ظاهر المفتاح بل صريحه ان الجزاء ابدا ودائما جملة خبرية محتملة في نفسها للصدق والكذب فكيف قلتم ان الجزاء قد يكون جملة انشائية فأجيب عن هذا الاعتراض بما أشار اليه بقوله ( بناء على أنه ) اي صاحب المفتاح ( قال ) هذين الكلامين ( في بحث تقييد المسند الخبرى ) يعنى كان كلامه .
في الجملة الخبرية لا في مطلق الجملة كما فيما نحن فيه والدليل على ذلك أنه لم يذكر شيئا من الكلامين فيما نحن فيه اي عند قوله في ذلك الفن واما الحالة المقتضية لتقييد الفعل بالشروط المختلفة الخ إلى هنا كان الكلام في الجزاء المقيد بالشرط وفي عدم خروج الخبر والانشاء الواقعين جزاء من الخبرية والانشائية لكن لم يعلم أن الجملة الخبرية الواقعة شرطا هل يخرج في هذا الاصطلاح من الخبرية ومن احتمال الصدق والكذب أم لا .
فبينه التفتازاني بقوله ( واما نفس الشرط بدون الجزاء فليس بخبر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨٨