تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ان الشرط قيد للفعل ) أو ما أشبهه اي الجزاء ( مثل ) كون ( المفعول ونحوه ) قيد اللفعل أو ما أشبهه هذا إذا كان في الجزاء فعل كالمثال الآتي أو ما أشبهه وان لم يكن فيه ذلك نحو ان كان زيد ابا لعمرو فانا أخ له فالتقييد حينئذ للملازمة بين الشرط والجزاء إذ لا فعل في الجزاء حينئذ ولا ما أشبهه وانما قلنا إن الشرط قيد للفعل مثل المفعول ونحوه ( فان قولك ان تكرمنى أكرمك ) وكذلك قولك أكرمك ان تكرمني ( بمنزلة قولك أكرمك وقت اكرامك إياي ) اي الشرط بمنزلة المفعول فيه بالنسبة إلى الفعل في الجزاء . ( و ) ان قلت ظاهر ان الكلام في الجملة الخبرية المحتملة للصدق والكذب كما ينبه عليه بقوله في اخر الباب السادس تنبيه الانشاء كالخبر الخ . والجملة الشرطية ليست كذلك لان الكلام يخرج بتقييد الفعل بالشرط من الخبرية واحتمال الصدق والكذب إذ ليس الحكم فيها بطريق الجزم والاعتقاد فلا يكون خبرية إذ الخبر هو الذي يحكم فيه جزما . قلت ( لا يخرج الكلام ) اي الجزاء ( بتقييده بهذا القيد ) اي بالشرط ( عما كان عليه من الخبرية والانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة ) اي الجزاء مع هذا القيد ( خبرية نحو ان جئتني أكرمك بمعنى أكرمك وقت مجيئك ) فان قلت هذا ينافي ما في التهذيب من قوله وطرفا الشرطية في الأصل قضيتان حمليتان أو متصلتان أو منفصلتان أو مختلفتان الا انهما خرجتا بزيادة الاتصال والانفصال عن التمام ( و ) كذلك قوله ( ان كان ) الجزاء ( انشاء فالجملة انشائية نحو ان جاءك زيد فأكرمه ) .