تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وانما علل التفتازاني عدم جواز كون غريب خبرا عنهما بما ذكر اى بامتناع العطف على محل اسم ان قبل مضى الخبر لا بافراد غريب لان وزن فعيل يستوى فيه المفرد والمثنى والجمع ولذلك وصف به الجمع في قوله تعالى
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
فلولا امتناع العطف المذكور لجاز كون غريب خبرا عنهما بافراده فتنبه . ( وفي ارتفاع قيار وجهان أحدهما العطف على محل اسم ان لان الخبر ) اي خبر ان اي لغريب ( مقدم تقديرا ) لأنه اى لغريب جزء الجملة المعطوف عليها ، فهو حينئذ نظير باب التنازع بل عينه من وجه إذا اعملنا الأول نحو قد بغى واعتديا عبداك ، فاعمل في عبداك الأول واضمر في الثاني . ولا محذور لرجوع الضمير إلى متقدم في الرتبة ( فيكون العطف بعد مضى الخبر ولا يلزم ) حينئذ ( ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين كما في أن زيدا وعمرو ذاهبان ) حيث ارتفع ذاهبان بعاملين مختلفين وقد تقدم بيانه ، وانما قلنا إنه لا يلزم حينئذ ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين ( لان لكل منهما ) اي ان وقيار . ( خبرا اخر ) فعمل ان في خبره اعني لغريب وعمل قيار أو الابتدائية في خبر اخر مقدر وهو أيضا غريب ، فهو من قبيل عطف شيئين على معمولى عامل واحد ، لان قيارا معطوف على محل اسم ان وغريبا المحذوف على غريب المذكور واحتمل بعضم انه من قبيل عطف الجملة على الجملة وليس بشيء فتأمل . قال الرضى : ولو فرق الخبران بالعطف نحو ان زيدا وهند قائم وخارجة لم يأت الفساد الذي ذكروا فيجب جوازه ، فيكون الكلام