وقيل اسم غلام له ( ولفظ البيت خبر ) استعمل في مقام الانشاء اى انشاء التحصر على الغربة اى التحزن منها والتوجع بها ( و ) ذلك لان ( معناه ) اى معنى البيت كما قلنا ( التحصر على الغربة والتوجع ) أي وجع القلب ( من الكربة ) الحاصلة بسبب الغربة كما قيل بالفارسية ،
غريب اگرچه بغربت ميانهء كنجست * همينكه شام شود آن غريب دل رنجست
والشاهد في البيت انه ( حذف المسند ) من المسند اليه ( الثاني ) يعنى قيار لا من الأول اعني اسم ان فقوله غريب خبر لان اللام الابتدائية انما يدخل على خبر ان كما قال في الألفية .
وبعد ان ذات الكسر تصحب الخبر * لام ابتداء نحو انى لوزر
( والمعنى انى لغريب وقيار أيضا غريب ) فحذف المسند من الثاني ( لقصد الاختصار والاحتراز عن العبث في الظاهر ) حسبما فصل في أوائل باب المسند اليه والا فلا عبث بحسب الحقيقة ونفس الامر لكونه ركن الكلام في الحقيقة فكيف يكون ذكره عبثا ( مع ضيق المقام بسبب التحصر ومحافظة الوزن ) والمحافظة على الوزن من أهم الأمور عندهم يرتكبون لأجلها أمورا لا يرتكبونها في غيرها كما هو ظاهر للمتتبع
( ولا يجوز ان يكون غريب خبرا عنهما ) اى عن اسم ان وقيار ( بافراده ) اى وحده من دون تقدير خبر اخر لقيار وسيأتي وجه هذا التقيد والتفسير عند قوله وفي ارتفاع قيار وجهان ولا يخفى عليك انه لو جاز ذلك لكان من عطف المفرد على المفرد بخلاف ما إذا قدر لقيار خبر اخر فإنه حينئذ من عطف الجملة على الجملة وذلك جائز