كما يصرح به عنقريب وانما لم يجز كون غريب خبرا عنهما بافراده ( لامتناع العطف على محل اسم ان قبل مضى الخبر ) قال الجامي ويشترط في العطف على اسم ان المكسورة بالرفع مضى الخبر اى ذكر خبرها قبل المعطوف لفظا مثل ان زيدا قائم وعمرو أو تقديرا مثل ان زيدا وعمرو قائم اى ان زيدا قائم وعمرو قائم لأنه لو لم يمض قبله لا لفظا ولا تقديرا لزم اجتماع العاملين على اعراب واحد مثل ان زيدا وعمرو ذاهبان فإنه لا شك ان ذاهبان خبر عن كل من المعطوف والمعطوف عليه فمن حيث إنه خبر عن اسم ان يكون العامل في رفعه ان ومن حيث إنه خبر المعطوف على اسمه يكون العامل في رفعه الابتداء فيلزم اجتماع عاملين اعني ان والابتداء على رفعه وهو باطل انتهى .
من هذا القبيل مثال التفتازاني اعني ( نحو ان زيدا وعمرو منطلقان ) .
وللمحقق الرضى كلام أدق يعجبني ذكره وهذا نصه ولا يحمل على المحل عند البصريين الا بعد مضى الخبر فلا يجوز عندهم ان زيدا وعمرو قائمان واجازه الكسائي وانما منعوا من ذلك لان العامل في خبر المبتدء عند جمهورهم الابتداء والعامل في خبر ان ان فيكون قائمان خبرا عن زيد وعمرو معا فيعمل عاملان مختلفان مستقلان في العمل رفعا واحدا فيه وذلك لا يجوز لان عوامل النحو عندهم كالمؤثر الحقيقي كما ذكرنا في صدر الكتاب والأثر الواحد الذي لا يتجزء لا يصدر عن مؤثرين مستقلين في التأثير كما ذكر في علم الأصول لأنه يستغنى بكل واحد من المؤثرين عن الاخر فيلزم من احتياجه اليهما معا عدم استغنائه عنهما انتهى .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨