التنبيه على أنهم ) اي الصابئون مع كونهم أبين المذكورين ) في الآية ( ضلالا وأشدهم غيا ) لأنهم خرجوا عن دين اليهودية والنصرانية بل عن الأديان كلها وعبد والملائكة وفي مجمع البحرين عن الصادق عليه السّلام سمى الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والشرايع وقالوا كلما جائوا به باطل فجحدوا توحيد اللّه ونبوة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الأوصياء فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وفيه أيضا قيل أصل دينهم دين نوح عليه السّلام فمالوا عنه وكذا في مفردات الراغب وفيهم أقوال اخر مذكورة في التفاسير وكتب اللغة وكيفكان لهم ( يثاب عليهم ان صح منهم الايمان والعمل الصالح فما الظن بغيرهم ) من الكفار والمنافقين ،
( وههنا ) اى في العطف على محل اسم ان ( أبحاث لا يحملها المقام ) ونحن قد نقلنا بعض تلك الأبحاث عن الرضى .
( اكمال ) قال الرضى واما قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى
امن فعلى ان الواو في والصابئون اعتراضية لا للعطف وهو مبتدء محذوف الخبر اى والصابئون كذلك أسد خبر ان مسده ودلالته عليه كما في ياتيم تيم عدى على مذهب المبرد ومنه قوله .
فمن يك امسى بالمدينة رحله * فانى وقيار بها لغريب
اى فانى وقيار كذلك بها لغريب انتهى ويأتي وجه تسمية هذه الواو اعتراضية في الباب الثامن عند قول المصنف واما بالاعتراض الخ انشاء اللّه تعالى .
وقال أيضا اعلم أنه يختلف عباراتهم في ذلك يقول بعضهم كما