تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
زيدا ( اي لم يقصد إلى مضروب مخصوص ) وهكذا يكون الامر ابدا كلما زدت شيئا وجدت المعنى قد صار غير الذي كان . ومن اجل ذلك صلح المجازات بالفعل الواحد إذا اتى به مطلقا في الشرط ومعدى إلى شى في الجزاء كقوله تعالى
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
وقوله عز وجل
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
مع العلم بان الشرط ينبغي ان يكون غير الحزاء من حيث كان الشرط سببا والجزاء مسببا وانه محال يكون الشئ سببا لنفسه فلولا ان المعنى في أحسنتم الثانية غير المعنى في الأولى وانها في حكم فعل ثان لما ساغ ذلك كما لا يسوغ ان نقول إن قمت قمت وان خرجت خرجت ومثله من الكلام قوله المرء باصغريه ان قال قال ببيان وان صال صال بجنان ويجرى في ذلك في الفعلين قد عديا جميعا الا ان الثاني منهما قد تعدى إلى شيىء زائد على ما تعدى اليه الأول ومثاله قولك ان اتاك زيد اتاك لحاجة وهو أصل كبير والأدلة على ذلك كثيرة انتهى . ( ولما كان هنا مظنة سؤال ) قال في المصباح المظنه بكسر الظاء المعلم وهو حيث يعلم الشئ قال النابغة فان مظنة الجهل الشباب . وقال الطريحي مظنة الشئ بفتح الميم وكسر الظاء موضعه ومالفه الذي يظن كونه فيه والجمع المظان انتهى . قيل وانما صار هنا موضع سؤال واشكال بسبب قوله اي الخطيب ونحوه فلو اقتصر على قوله بمفعول لما كان هنا موضع سوال ولكن فيه نظر ظاهر لأنه لو اقتصر على قوله بمفعول للزم اختصاص تقييد الفعل وما يشبهه بالتقييد بالمفعول فقط مع أنه أعم منه من حيث إنه يكون بنحوه أيضا اعني الحال والتميز والاستثناء ولهذا قال ونحوه لكن
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 80 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني