ازياد التخصيص ( يوجب ازدياد البعد ) عن ذهن المخاطب كما يظهر بالنظر إلي قولنا شيىء ما موجود وإلى قولنا فلان بن فلان حفظ التوراة سنة كذا في بلد كذا لغرض كذا ( الموجب لقوة الفائدة كما مر ) بيان ذلك في ) بحث ( المسند اليه عند قول الخطيب واما تعريفه وليعلم ان ظاهر الكلام في المقام ان تقييد الفعل بمفعول ونحوه يوجب ازدياد فائدة أخرى غير فائدة أصل الفعل والامر في المقام ليس كذلك ولكن ههنا للشيخ كلام يوضح ما هو المقصود من المقام فلا بد من نقله بتمامه ليتضح حقيقة المرام من الكلام في المقام قال في بحث متعلقات الفعل ومما ينبغي ان يحصل في هذا الباب انهم قد اصلوا في المفعول وكل ما زاد على جزئي الجملة أنه يكون زيادة في الفائدة وقد يتخيل إلى من ينظر إلى ظاهر هذا من كلامهم انهم أرادوا بذلك انك تضم بما تزيده على جزئي الجملة فائدة أخرى وينبغي عليه ان ينقطع عن الجملة حتى يتصور ان يكون فائدة على حدة وهو ما لا يعقل إذ لا يتصور في زيد من قولك ضربت زيدا ان يكون شيئا برأسه حتى تكون بتعديتك ضربت اليه قد ضممت فائدة إلى أخرى وإذا كان ذلك كذلك وجب ان يعلم أن الحقيقة في هذا ان الكلام يخرج بذكر المفعول إلى معنى غير الذي كان وان وزان الفعل قد عدى إلى مفعول معه وقد اطلق فلم يقصد به إلى مفعول دون مفعول وزان الاسم المخصص بالصفة مع الاسم المتروك على شياعه كقولك جائني رجل ظريف مع قولك جائني رجل في انك لست في ذلك كمن بضم معنى إلى معنى وفائدة إلى فائدة ولكن كمن يريد ههنا شيئا وهناك شيىء اخر .
فإذا قلت ضربت زيدا كان المعنى غيره إذا قلت ضربت ولم تزد
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٩