( زيد منطلق وفي ذكر كان ) أي في دخوله على هذه الجملة ( دلالة على زمان النسبة ) الحاصلة بين المسند والمسند اليه ( فهو ) أي كان ( قيد لمنطلقا ) لأنه يدل على أن الانطلاق حاصل لزيد في الزمان الماضي ( كما في قولك زيد منطلق في الزمان الماضي ) فاختيار كان زيد منطلقا على انطلق زيد لأجل إفادة الثبوت مع الزمان وكذا يكون زيد منطلقا لكون الجملة في الصورتين كما قلنا في الأصل اسمية لا فعلية فتأمل .
( وأيضا وضع الباب ) اي باب كان وأخواته ( لتقرير الفاعل على صفة اي جعله وتثبيته على صفة غير مصدر ذلك الفعل ) اي كان وأخواته وانما قيد بذلك فان زيدا في ضرب زيد أيضا متصف بصفة الضرب وكذا في جميع الأفعال التامة واما الناقصة فهي للتقرير المذكور ( وهو ) اي الصفة والتذكير باعتبار الخبر .
( مفهوم الخبر على أنها اعني تلك الصفة ) يعنى الخبر ( متصفة بمعانى تلك الأفعال ) الناقصة .
( فمعنى كان زيد قائما انه متصف بالقيام المتصف بالكون أي الحصول والوجود في الماضي ومعنى صار زيد غنيا انه متصف بالقيام المتصف بالصيرورة اى الحصول بعد ان لم يكن ) الغنى متصفا بالحصول ( في الماضي ) هذا كله مأخوذ من الرضى بتغير وتقديم وتأخير فراجع ان شئت .
( وهذا ) اي الذي ذكره بقوله وأيضا وضع الباب إلى هنا ( معنى قولهم ) كما في متن الجامي بعد ما فرغ ابن الحاجب عن التعريف وتعداد الافعال الناقصة ( انها ) تدخل على الجملة الاسمية المركبة من المبتدء والخبر نحو زيد منطلق فخرج نحوا منطلق زيد وما منطلق زيد كما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨٢