في بعض حواشي الجامي فإنهما جملتان اسميتان مركبتان من المبتدء والفاعل كما قال ابن مالك .
وأول مبتدء والثاني * فاعل اغنى في اسار ذان
( لاعطاء الخبر ) اي لأجل اعطائها الخبر ( حكم معناها ) اي معنى هذه الأفعال ( فان للغنى في هذا المثال ) اى في صار زيد غنيا ( حكم الانتقال ) اى الصيرورة من حال إلى حال ( لأنه ) اي الغنى ( الحالة التي انتقل ) زيد من حالة الفقر ( إليها ) اى حالة الغنى .
والحاصل كما في الجامي انه لما دخل صار على الجملة الاسمية اعني زيد غنى وأفاد معناه الذي هو الانتقال اعطى الخبر الذي هو غنى اثر ذلك الانتقال وهو كون الغنى الحاصل لزيد منتقلا اليه .
( وهذا ) الذي حكمنا بأنه معنى قولهم انها لاعطاء الخبر حكم معناها .
( نوع اخر ) اي جواب اخر للسؤال المظنون ( في تحقيق كون هذه الأخبار ) أي اخبار كان وأخواته ( مقيدة بهذه الافعال ) اي بكان وأخواته فثبت ان المقيد في نحو كان زيد منطلقا هو منطلقا لا كان .
( واما تركه اى ترك التقييد ) اي ترك تقييد المسند بالمفعول ونحوه ( فلمانع منها اي من تربية الفائدة ) والمانع اما قريب بان يكون التقييد غير ممكن وذلك ( كعدم العلم بالمقيدات ) اى لا يكون المتكلم عالما بالقيد كقولك ضربت من دون ان تقول زيدا مثلا لعدم علمك بمن وقع عليه ضربك .
ان قلت كيف جعل عدم العلم مانعا والمانع لا يكون الا وجوديا