تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مبالغة في مدحهم بالكرم وفي قوله لكن يمر عليها تكميل لهذا المعنى فالأحسن حينئذ نصب الدرهم المضروب على أن يكون مفعولا لقوله لا يألف ليكون عدم الألفة من جانب الصرة وان كان المشهور نصب الصرة على أنه مفعول لقوله لا يألف . واعلم أنه لما كان كلام الخطيب بظاهره ان الثبوت والدوام كلاهما يستفاد من الفعل بحسب أصل الوضع وكان الحق خلاف ذلك إذ الدوام انما يستفاد من القرائن الخارجية حسب ما بيناه استشهد على ذلك بكلام الشيخ لكنه نقله بالمعنى . ( قال الشيخ عبد القاهر ) في الفصل الذي يذكر فيه فروق الخبر ما حاصله ان ( المقصود من الاخبار ) عن الشئ ( هو الاثبات المطلق ) من غير اشعار بزمان ذلك الثبوت ( فينبغي ان يكون ) الاخبار ( بالاسم وان كان الغرض ) والمقصود من الاخبار عن الشيء ( لا يتم الا بالاشعار بزمان ذلك الثبوت فينبغي ان يكون ) الاخبار ( بالفعل وقال أيضا ) في ذلك الفصل ( موضوع الاسم على أن يثبت به الشيء للشيء من غير اقتضاء انه يتجدد ويحدث شيئا فشيئا فلا تعرض في زيد منطلق لأكثر من اثبات الانطلاق فعلا ) اي عملا وشغلا ( له ) أي لزيد ( كما في زيد طويل وعمرو قصير ) فكما لا يقصد ههنا إلى أن تجعل الطول أو القصر يتجدد ويحدث بل توجبهما وتثبتهما فقط وتقضى بوجودهما على الاطلاق كذلك لا تتعرض في قولك زيد منطلق لأكثر من اثباته لزيد . وبعبارة أخرى إذا قلت زيد طويل وعمرو قصير لم يصلح مكانه يطول ويقصر وانما تقول يطول ويقصر إذا كان الحديث عن شيىء