وإذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يكون الجملة الصغرى اسمية فيكون في الكلام مبتدئان مبتدء للكبرى ومبتدء للصغرى وقد تكون فعلية فيكون في الكلام مبتدء واحد فأشار صاحب المفتاح إلى الأولى بقوله ( هو ان يكون مفهوم المسند مع الحكم عليه ) اي على مفهوم المسند ( بأنه ) اي مفهوم المسند ( ثابت للشيىء الذي بنى عليه ذلك اي جعل خبرا عنه ) فالمراد من الشئ الذي بنى عليه ذلك المسند هو المبتدء في الجملة الصغرى .
( أو ) مع الحكم على المسند بأنه ( منتف عنه ) اي عن الشئ الذي بنى عليه ذلك المسند .
وفي كلتا الصورتين اي صورة كون مفهوم المسند ثابتا وصورة كونه منفيا يكون ذلك المفهوم ( مطلوب التعليق ) اي يكون المطلوب من مفهوم المسند تعلقه ( بغير ما ) اى بغير مبتدء ( بنى عليه ذلك المسند ) حاصله ان يكون الجملة الصغرى من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف وتكون فيها سبب ويأتي المراد من السبب بعيد هذا سواء كان ذلك التعليق المطلوب ( تعليق اثبات لذلك الغير بنوع ما ) اي بان يكون في الجملة الصغرى شيىء له تعلق وارتباط بالمبتدء في الجملة الكبرى بان يكون ما في الصغرى ابا للمبتدء في الكبرى أو أخاه أو غلامه ونحو ذلك مما يعد في العرف من متعلقاته ( أو تعليق نفى عنه بنوع ما ) حسبما بيناء .
وأشار إلى الثانية اى إلى كون الجملة الصغرى فعلية بقوله ( أو يكون المسند ) في الجملة الصغرى ( فعلا يستدعى الاسناد إلى ما بعده بالاثبات أو بالنفي فيطلب تعليق ذلك المسند ) الذي في الصغرى ( على ما قبله بسبب ما ) .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٦٥