قال الميرزا أبو طالب في أول باب الاشتغال أطلقوا السبب على المضاف إلى ضمير الشئ لان هذا المضاف بسبب تلك الإضافة سبب لتصور هذا الشئ مرة أخرى وقد يطلق عليه المسبب لان ذكر ذلك الشييء سبب لصحة إضافة هذا المضاف إلى ضميره ولا يبعد ان يكون الاطلاقان باعتباران المراد بالسبب والمسبب طرفا النسبة وبالسبية التي يصيران بها سببا ومسببا نفس النسبة فان كلا من الطرفين باعتبار اتصافه بالنسبة صار سببا للاخر باعتبار اتصافه بها فإنهم انتهى .
( فالأول ) اى ما كانت الجملة الصغرى فيه اسمية ( نحو زيد أبوه منطلق فان مفهوم ) المسند يعنى ( منطلق ) في الجملة الصغرى ( مع الحكم عليه ) اي على المسند يعنى منطلق ( بثبوته ) اي ثبوت منطلق ( لمبتدئه اعني أبوه قد علق ) ذلك المفهوم ( بزيد ) الذي هو مبتدء في الجملة الكبرى ( بالاثبات له ) أي لزيد ( وزيد غير ما ) اي غير مبتدء ( بنى منطلق عليه لان معناه ) أي معنى ما بنى ( ما جعل مبتدء وأوقع منطلق مثلا خبرا عنه ) وقد قلنا إن ما جعل مبتدء في الجملة الصغرى انما هو أبوه لا زيد فزيد غير ما بنى عليه منطلق .
( فخرج من هذا القسم ) اى من القسم الذي يكون المسند السببى جملة اسمية صغرى ( نحو زيد منطلق أبوه أو ) زيد ( انطلق أبوه ) حاصله انه خرج من هذا القسم نحو منطلق في المثال الأول ونحو انطلق في المثال الثاني لان اللازم في هذا القسم كما أشرنا اليه انفا ان يكون في الكلام مبتدئان مبتدء في الكبرى ومبتدء في الصغرى وظاهر ان في هذين المثالين ليس الا مبتدء واحد وإلى ذلك أشار بقوله ( لان مجردا اسم الفاعل ) يعنى منطلق في المثال الأول ( أو الفعل )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٦٦