قد أجيب عن ذلك في بعض حواشي التوضيح بأنه لما كان الاخبار بالجملة أكثر من الوصف والوصل والحال ناسب ان يكون رابطها أعم من رابط كل لان الشئ إذا كثر في الكلام ناسب ان يأتي على انحاء مختلفة انتهى .
ولكن لا يخفى ما فيه فان دعوى الكثرة في الخبر دونها مما لا دليل عليه ( فعلى هذا ) التفسير ( المسند السببى هو مجموع الجملة التي وقعت خبر مبتدء ) إلى هنا كان الكلام في التفسير الذي اختاره التفتازاني ( وقال صاحب المفتاح ) في تفسير المسند السببى وقد تقدم انه لا يخلو عن صعوبة وانغلاق فلا بد في بيان ذلك من تقديم مقدمة فنقول :
ظاهر تفسيره كما يصرح به التفتازاني ان المسند السببى قد يكون مفردا واقعا جزء جملة صغرى تكون من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف وقد يكون مجموع تلك الجملة مسندا سببيا والذي يدل عليه مجموع كلام المفتاح هو ان المسند السببى دائما يكون تلك الجملة .
قال ابن هشام الكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم والصغرى هي المبنية على المبتدء كالجملة المخبر بها في المثالين وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين نحو زيد أبوه غلامه منطلق فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير وغلامه منطلق صغرى لا غير لأنها خبر وأبوه غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق وصغرى باعتبار جملة الكلام .
وقال أيضا ما فسرت به الجملة الكبرى هو مقتضى كلامهم وقد يقال كما تكون مصدرة بالمبتدء تكون مصدرة بالفعل نحو ظننت زيدا يقوم أبوه انتهى .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٦٤