( وكان الأولى ان يمثل بالجملة الفعلية أيضا نحو زيد انطلق أبوه ) كما مثل بالجملة الاسمية اعني قوله زيد منطلق أبوه ( ويمكن ان يفسر ) المسند السببى من دون ان يكون فيه اشكال وتعسر أو صعوبة واغلاق ( بأنه جملة علقت على المبتدء بعائد بشرط ان لا يكون ذلك العائد مسندا اليه في تلك الجملة فخرج به ) اى بقوله جملة ( نحو زيد منطلق أبوه لأنه مفرد ) لا جملة .
( و ) خرج بقوله علقت على المبتدء بعائد ( نحو
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) اي خرج جملة اللّه أحد ( لان تعليقها ) اي تعليق جملة اللّه أحد ( على المبتدء ) أي على هو ( ليس بعائد ) هذا إذا قلنا بان هو ضمير شان .
فلفظة هو مبتدء وجملة اللّه أحد خبره ولا تحتاج إلى عائد لأنها عين المبتدء في المعنى لأنها مفسرة له والمفسر عين المفسر اي الشان والقصة اللّه أحد واما إذا قدر لفظة هو ضمير المسؤول عنه فالخبر مفرد لان الخبر حينئذ هو لفظة اللّه فقط لأنه لما قال المشركون صف لنا ربك فنزلت هذه السورة المباركة ولفظة أحد خبر بعد خبر وأجاز الزمخشري ان يكون بدلا من اللّه أو خبر مبتدء محذوف اي هو أحد .
وقال أبو البقاء في تفسيره انه يحتمل ان يكون اللّه بدلا من هو واحد خبر هو وكيفكان ففي تعليل خروج قل هو اللّه أحد بان تعليقها على المبتد ليس بعائد نظر واضح يظهر وجهه من قوله بعيد هذا والعائد أعم من الضمير وغيره فتأمل .
( و ) خرج بقوله بشرط ان لا يكون ذلك العائد مسندا اليه في تلك الجملة ( نحو زيد قام و ) نحو ( زيد هو قائم لان العائد ) إلى المبتدء