تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( و ) من ( بث الشكوى ) إلى الخلق وههنا مرجح ثامن ذكره ابن هشام وهذا نصه : إذا دار الامر بين كون المحذوف مبتدء وكونه خبرا فأيهما أولى قال الواسطي الأولى كون المحذوف المبتدء لان الخبر محط الفائدة . وقال العبدي الأولى كونه الخبر لان التجوز في اخر الجملة أسهل نقل القولين ابن اياز ومثال المسئلة فصبر جميل اى شانى صبر جميل أو صبر جميل أمثل من غيره انتهى . وقال المحشى هنا سؤال وهو كيف جاز في كلام واحد ان يقدر المسند تارة والمسند اليه أخرى على وجوه مختلفة والجواب ان ذلك جاز باعتبار تعارض القرائن فباعتبار كل قرينة يتعين محذوف انتهى . ونظيره ما في بعض الحواشى الاخر وهذا نصه : وفي المقام اشكال لان كل حذف لا بد له من قرينة دالة على عين المحذوف فحذف المسند يحتاج إلى قرينة دالة عليه وحذف المسند اليه كذلك فالقرينة ان دلت على المسند لم يمكن ان تدل على المسند اليه وبالعكس فلا يمكن ان تدل القرينة عليهما حتى يحتمل حذفهما معا . والجواب انه يجوز ان يكون هناك قرينتان تدل إحديهما على حذف المسند لمناسبة بينها وبينه والأخرى على حذف المسند اليه كذلك غاية الأمر ان أحدهما كاذبة لأنه لا يجوز ان يراد الأمران معا بل المراد أحدهما فقط فيكون الاخر مراد ابقرينة كاذبة لأنها دلت على ارادته مع أنه غير مراد ولا يضر ذلك لان القرينة امر ظني يجوز تخلفه انتهى .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 30 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني