بعدها فان أم المنقطعة كما قال ابن هشام لا تدخل على المفرد فالمراد من لفظة أم في هذا الكلام الاتصال فلا يجوز لك ذكر المسند بعده ( فإنك لو ) تذكر المسند بعده و ( قلت أم عندك عمرو ) بتقديم المسند .
( أو ) قلت ( أم عمرو عندك ) بتأخيره ( لخرج أم ) بسبب ذكر المسند ( عن الاتصال ) الذي هو مراد ( إلى الانقطاع ) الذي ليس بمراد ( وذلك لأنه إذا وليت أم والهمزة ) التي قبلها ( جملتان مشتركتان في أحد الحزئين اعني المسند اليه أو المسند وتقدر ) أنت ( على ايقاع مفرد بعد أم نحو أقام زيد أم قام عمرو ) هذا مثال لاشتراك الجملتين في المسند .
( و ) نحو ( ا زيد قائم أم هو قاعد ) هذا مثال لاشتراك الجملتين في المسند اليه .
( و ) واما مثال اشتراك الجملتين في المسند فهو نحو ( ا زيد عندك أم عمرو عندك ) بتأخير المسند ( أو ) أم ( عندك عمرو ) بتقديم المسند وهو في كلتا الصورتين ظرف .
وكيفكان ( فأم ) في جميع هذه الصور ( منقطعة لا متصله لأنك تقدر على الاتيان بالمفرد بعد أم وهو ) اى المفرد ( أقرب إلى الاتصال لكون ما قبلها ) اي أم ( وما بعدها ) حين الافراد ( بتقدير كلام واحد من غير انقطاع ) لأحدهما عن الاخر .
قال ابن هشام وانما سميت متصلة لان ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الاخر انتهى .
( فالعدول إلى الجملة دليل الانقطاع وقولنا مع القدرة على المفرد احتراز عن نحو ) الجملتين ( الفعليتين المشتركتين في الفاعل ) سواء
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٢