كان ذلك الفاعل في كلتا الجملتين ضميرا ( نحو أقمت أم قعدت ) أم كان في إحديهما اسما ظاهرا وفي الأخرى ضميرا .
( و ) ذلك نحو ( أقام زيد أم قعد لان كل فعل لا بد له من فاعل ) كما في الألفية .
وبعد فعل فاعل فان ظهر * فهو والا فضمير استتر
( فهي ) اي أم ( متصلة ) وذلك لعدم القدرة على ايقاع مفرد بعدها ومن هنا نقل السيوطي انهم قالوا لا يحذف الفاعل أصلا ( و ) لكن يجوز مع عدم التناسب بين معنى الفعلين أن تكون ) أم ( منقطعة نحو أقام زيد أم تكلم ) انتفاء التناسب بين معنى الفعلين ظاهر لا يحتاج إلى البيان .
( و ) قد مر أول باب المسند اليه انه ( لا بد للحذف من قرينة ) خاصة ( كوقوع الكلام ) المحذوف منه المسند ( جوابا لسؤال محقق ) سواء كان المسند المحذوف ظرفا كما قال في الألفية .
وحذف ما يعلم جائز كما * تقول زيد بعد من عند كما
أو غيره ( نحو
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *
اى خلقهن اللّه فحذف المسند ) وهو خلفهن لوجود القرينة عليه ( لان هذا الكلام ) يعنى اللّه مع مسنده المحذوف ( عند تقدير ) اى فرض ( ثبوت ما فرض من الشرط والجزاء ) يعنى جملة لئن سئلتهم الخ .
( يكون ) هذا الكلام الواقع في هذه الجملة مقولا القول اعني ليقولن ( جوابا عن سؤال محقق ) والحاصل انه لو تحقق سؤال النبي ( ص ) وثبت بان يقول ( ص ) من خلق السماوات والأرض لا جابوا عن ذلك