ان العلم بانتفاء الملزوم لا يوجب العلم بانتفاء اللازم ) لجواز كون اللازم أعم كما تقدم ( بل الامر بالعكس ) يعنى ان العلم بانتفاء اللازم يوجب العلم بانتفاء الملزوم ضرورة امتناع وجود الملزوم بدون اللازم .
( وإذا تصفحنا ) اى استقرينا وتتبعنا مظان استعمال كلمة لو ( وجدنا استعمالها على قاعدة اللغة ) التي عليها كلام الجمهور ( أكثر ) كما صرح به الجامي و ( لكن قد تستعمل على قاعدتهم ) اى أرباب المعقول .
قال الجامي وقد يستعمل على قصد لزوم الثاني للأول مع انتفاء اللازم ليستدل به على انتفاء الملزوم انتهى .
( كما في قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
لظهور ان الغرض منه التصديق بانتفاء تعدد الالهة لا بيان سبب انتفاء الفساد ) ولكن لا يذهب عليك ان تخصيص هذا الاستعمال بأرباب المعقول انما هو لكون اصطلاحهم مقصورا عليه لا نفى كون هذا الاستعمال عند من عداهم فإنه أيضا من الاستعمالات اللغوية القليلة النادرة بدليل وروده في القران الكريم نظير ما قاله الصرفيون في أبى يأبى فتدبر جيدا .
( فعلم أن اعتراض الشيخ ) ابن الحاجب ( المحقق وأشياعه ) الذين تلقوا كلامه بالقبول ( انما هو على ما فهموه من كلام القوم ) اى أرباب المعقول ( وقد غلطوا فيه ) اى في الاعتراض ( غلطا صريحا ) إذ فيه خلط بين الاصطلاحين فالمقام نظير ما صدر من بعضهم في باب الحال من الغلط والخلط وقد أشار اليه السيوطي عند قول الناظم .
وجملة الحال سوى ما قدما * بواو أو بمضمر أو بهما