تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( الا ترى ان قولهم لولا لامتناع الثاني ) اي الجزاء ( لوجود الأول ) اى الشرط ( نحو ) قول عمر في مواطن كثيرة ( لولا على لهلك عمر معناه ان وجود علي ( ع ) سبب ) وعلة ( لعدم هلاك عمر لا ان وجوده ( ع ) دليل على أن عمر لم يهلك ) لجواز وقوع هلاك عمر مع وجود على كما هو كذلك واقعا ولأن عدم هلاك عمر معلوم للمخاطب المتلقى هذا الكلام من عمر كما أن وجود علي ( ع ) أيضا كذلك والبديهة تحكم بأنه لا يستدل بمعلوم على معلوم إذ المعلوم لا يستدل عليه لأنه تحصيل الحاصل وهو محال ومن هنا قيل بالفارسية ( بر فروغ خور نجو يدكس دليل ) . ولا يذهب عليك ان ذكر لولا في المقام تنظير وتوضيح لما نحن فيه يعنى ان قول الجمهور لولا لامتناع الثاني لوجود الأول اى للدلالة على أن علة امتناع الثاني في الخارج هي وجود الأول فينبغي ان يكون حكم لو حكم لولا . ( ويدل على ما ذكرنا ) اى على أن معنى قول الجمهور ان انتفاء الأول علة لانتفاء الثاني في الخارج ( قول أبى العلاء المعرى ) .
ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم * رعايا ولكن ما لهن دوام
( الا ترى ) انه صرح فيه برفع المقدم اعني ما لهن دوام لينتج ذلك رفع التالي اعني ينتج انه لم يكونوا كغيرهم رعايا فلو كان قوله مبنيا على ما زعمه الشيخ ابن الحاجب ومتابعوه لما صح ذلك إذ من المعلوم ( ان استثناء نقيض المقدم ) اى رفع المقدم ( لا ينتج شيئا على ما تقرر في المنطق ) وفي قوله قد انتج حيث جعل رفع المقدم اعني انتفاء دوام الدولات علة لرفع التالي اى لانتفاء كونهم كغيرهم