هر كه غم جهان خورد كي خورد از حيات بر * رو تو غم جهان مخور تا ز حيات برخورى
( واما أرباب المعقول ) اي المنطقيون ( فقد جعلوا ) كلمة ( لو وان ونحوهما أداة للتلازم ) بين الشرط والجزاء اى ( دالة على لزوم الجزاء للشرط من غير قصد إلى القطع بانتفائهما ) خلافا لما عليه أرباب الأدب والعلوم اللغوية فإنهم يقصدون منها الدلالة على انتفاء الثاني لانتفاء الأول قطعا .
( ولهذا ) اى ولأجل ان أرباب المعقول لا قصد لهم إلى القطع بانتفائهما ( صح عندهم استثناء عين المقدم ) اى وضع المقدم ( نحو لو كانت الشمس طالعة فالنهار مرجود لكن الشمس طالعة ) وحينئذ ( ينتج ) وضع التالي اى ( ان النهار موجود ) فيحصل من العلم بوجود الأول العلم بوجود الثاني ضرورة وجود اللازم عند وجود الملزوم وهذا يسمى عندهم بوضع المقدم .
( فهم ) اي أرباب المعقول ( يستعملونها ) لامرين الأول : للدلالة على أن العلم بوجود الأول علة للعلم بوجود الثاني كالمثال المذكور .
والثاني ( للدلالة على أن العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الأول ) وهذا يسمى عندهم برفع التالي والوجه في كون العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الأول قوله ( ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم فهم يستدلون بالمعلوم اى بانتفاء الجزاء على المجهول اى على انتفاء الشرط ( من غير التفات إلى أن علة انتفاء الجزاء في الخارج ما هي ) بخلاف الجمهور فإنهم التفتوا إلى ذلك ( لأنهم ) اى أرباب المعقول ( يستعملونها في القياسات لاكتساب العلوم والتصديقات ولا شك