تقدير انتفاء الجزاء بسبب انتفاء الشرط .
( قلنا لا يخفى على أحد ان الارتباط بالشرط غير معتبر في مفهوم الجزاء وانما يجيىء ذلك ) الارتباط ( من قبل ذكر ) المتكلم ( الشرط ) فإنه اي المتكلم يدعى الملازمة والارتباط بين الشرط والجزاء ويظهر ذلك بدخول أداة الشرط عليهما ( والا ) اى وان لم يجئ ذلك من قبل ذكر الشرط بان كان ارتباط الجزاء بالشرط وتقيده به ثابتا قبل ذكر الشرط ( لكان تقييده ) اى تقييد المتكلم الجزاء ( بالشرط تكرارا ) واثباتا لما هو ثابت ( كما إذا قلنا لو جئتني لأكرمتك اكراما مرتبطا بالمجيىء ) فان في هذا الكلام تكرارا لان في ذكر الشرط وادخال الأداة دلالة على ارتباط الجزاء اى الاكرام بالشرط فالتصريح بكونه مرتبطا به تكرار فكذلك قولنا لو جئتني لأكرمتك بدون التصريح إذا قلنا إن الارتباط بالشرط معتبر في مفهوم الجزاء .
( و ) أيضا ( نحن نعلم قطعا ) ويقينا ( ان ) الجزاء ( المنفى في قولنا لو جئتني لأكرمتك هو نفس الاكرام لا الاكرام المرتبط بالمجيىء وليس كل ماله دخل في لزوم شيىء ) اى الجزاء ( لشيىء ) اى الشرط .
له دخل في ثبوته ) اى ثبوت شيىء كثبوت أبوة زيد مثلا ( له ) اى لشيىء اى لعمرو مثلا ( يجب ان يكون ) ذلك الذي له دخل في ذلك اللزوم أو الثبوت ( ملاحظا للعقل عند الحكم ) باللزوم أو الثبوت ( وقيدا لذلك الشئ ) الذي حكم بلزومه أو ثبوته .
وبعبارة أخرى ان الارتباط بالشرط وان كان له دخل في لزوم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٨