تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
رعايا فالمراد من رفع المقدم الدلالة على أن علة انتفاء مضمون الجزاء اى كونهم كغيرهم رعايا انتفاء مضمون الشرط اي دوام الدولات فحاصل المعنى انه لما انتفى دوام الدولات انتفى كونهم كغيرهم رعايا . والبيت على ما قال بعض المحشين في مدح بعض الملوك وذم قوم خرجوا عن طاعته فغزاهم فقتلهم وأسرهم والدولات جمع دولة بفتح الدال وضمها وأصلها من التداول والمداولة وهي الاخذ عن تناوب لأنها تكون مرة لهذا ومرة لذاك كما قيل بالفارسية ( اين نغمت وملك ميرود دست بدست ) . والرعايا جمع رعية كالمطايا والمطية وفي هذا الوزن من الجمع قلب ونقل يذكر في علم التصريف والمعنى حينئذ ان الدولات لو دامت على أهلها كان هؤلاء القوم رعايا مطيعين للملك كغيرهم فسلموا من القتل والأسر لكن لا دوام للدولات على أحد بل الدهر كما في بعض الأدعية المأثورة يرفع قوما ويضع آخرين ويحتمل ان يكون المقصود انه لو دامت الدولات كان جميع السلاطين رعايا لمن كان قبلهم فتأمل . ( وكذا قول الحماسى ) في وصف فرس ( ولو طار ذو حافر ) اى ذو ظفر ( قبلها ) اى قبل هذه الفرس ( لطارت ) هذه الفرس ( ولكنه ) اى ذو حافر ( لم يطر ) فصرح برفع المقدم لينتج رفع التالي على خلاف ما تقرر في المنطق ( اى عدم طيران تلك الفرس بسبب انه لم يطر ذو حافز قبلها فليتأمل ) حتى يعرف ان كلام الجمهور مبنى على هذا المعنى وهو الأكثر استعمالا في القران والحديث واشعار العرب والعجم كقوله :