الحاجب بان الأول ) اى الشرط ( سبب والثاني ) اى الجزاء ( مسبب والمسبب قد يكون أعم ) من السبب ( لجواز ان يكون لشيىء أسباب مختلفة ) متعددة يكون كل واحد منها علة تامة لوجود المسبب ( كالنار والشمس للاشراق فانتفاء السبب لا يوجب انتفاء المسبب بخلاف انتفاء المسبب فإنه يرجب انتفاء السبب الا ترى ان قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما )
اى في السماء والأرض
( آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
انما سيق ليستدل بامتناع الفساد ) الذي هو الجزاء ( على امتناع تعدد الالهة ) الذي هو الشرط ( دون العكس ) اى لم يسق ليستدل بامتناع تعدد الالهة على امتناع الفساد ( لجواز ان يفعله اللّه تعالى ) اى يفعل الفساد اللّه الواحد القهار ( بسبب اخر ) كما يفعله يوم المعاد لحساب العباد فيطوى السماء كطى السجل ويبدل الأرض غير الأرض يوم يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم إذ السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذ البحار سجرت ( فالحق انها لامتناع الأول ) اى الشرط كتعدد الالهة في الآية ( لامتناع الثاني ) اي الجزاء كالفساد فيها .
( وقال بعض المحققين ) يعنى الرضى ( ان دليله ) اى الشيخ ابن الحاجب ( باطل ودعواه حق اما الأول ) اى كون دليله باطلا ( فلان الشرط ) اى ما يقع بعد الادات اى ما يسمى بالشرط ( عندهم ) اى عند أهل العربية واللغة ( أعم من أن يكون سببا ) وهو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ( نحو لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ( أو شرطا ) وهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ( نحو لو كان لي مال لجحجت أو غيرهما نحو لو كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة ) فان وجود النهار ليس سببا لطلوع