ما في الأول ( مع وضوح فساد كل واحد منهما ) اي الأول والثاني .
اما فساد الأول اي جعل المعلق نفس الجزاء والمعلق عليه امتناع الشرط فلانه يلزم حينئذ ان يوجد ويتحقق الجزاء في قولك لو جئتني لأكرمتك لأنه جعل فيه اى في الأول نفس الاكرام معلقا على امتناع المجيىء وانتفائه والمفروض ان امتناع المجيىء وانتفائه مقطوع به فيلزم القطع بتحقق الاكرام لأنه معلق على ذلك الامتناع والانتفاء والحال ان الاكرام غير متحقق قطعا .
واما فساد الثاني الذي هو عكس الأول فلانه يلزم في قولك المذكور ان لا يتحقق الاكرام الذي هو الجزاء على تقدير تحقق المجيىء لأنه جعل فيه اى في الثاني امتناع الجزاء وانتفائه معلقا على نفس الشرط اعني المجيىء والمفروض حسبما بينا في شرح قول الخطيب في الماضي انه لو قدر حصول الشرط اعني المجيىء في الماضي لترتب عليه حصول الجزاء ووجوده لا انتفائه .
فالحق ان يقال كما في الجامي وهو المشهود انها لتعليق انتفاء الجزاء وامتناعه بانتفاء الشرط وامتناعه أو يقال كما في قول التفتازاني انها لتعليق حصول الجزاء بحصول الشرط وبعبارة أخرى الحق التوافق بين المعلق والمعلق عليه كما هو المتداول عند من تعرض لهذا المبحث وحينئذ لا يلزم شيىء من الفسادين المتقدمين .
( وقد وجهه ) اى وجه ما ذكر من عبارة المفتاح دفعا للاشكال ( بعض من اطلع عليه بأنه على حذف المضاف ) في الأول والثاني ( أي انها لتعليق امتناع ما امتنع ) فالمحذوف لفظ امتناع قبل لفظ ما الموصولة .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦٦