( و ) كذلك ( معلقا لامتناع اكرامك بامتناع ما امتنع من المجيىء ) فالمعلق والمعلق عليه في كلا المقامين متوافقان لأنهما في كل واحد من المقامين الامتناع فلا اشكال ولا فساد في شيىء منهما .
( و ) لكن ( أظن انه لا حاجة اليه ) اي إلى القول بأنه على حذف المضاف لان العبارة بنفسها تفيد هذا المعنى من دون ان يقال إن ههنا مضافا محذوفا ( لان ) فيها اي في العبارة ( تعليق الحكم ) اي تقييده ( بالوصف ) والمراد من الحكم فيها اي في عبارة المفتاح لفظة التعليق والمراد من الوصف فيها الممتنع المدلول عليه بقوله ما امتنع .
ومن المسلم عند بعض ان تعليق الحكم بالوصف ( مشعر بالحيثية ) اى العلية قال في القوانين في بحث مفهوم الوصف في ذيل احتجاج النافين ولى في المسئلة التوقف وان كان الظاهر في النظر انه لا يخلو عن اشعار كما هو المشهور إذ التعليق بالوصف مشعر بالعلية لكن لا بحيث يعتمد عليه الا ان ينضم اليه قرينة انتهى .
وسيأتي البحث في ذلك في اقسام الدلالات في علم البيان أيضا انشاء اللّه تعالى ( فكأنه قيل ) في عبارة المفتاح ( انها لتعليق ما ) اى جزاء ( امتنع من حيث إنه ممتنع ) فالمراد من لفظة ما الجزاء لكن لا مطلقا بل من حيث إنه ممتنع ( وهذا معنى تعليق امتناعه ) اى الجزاء ( وكذا قوله ) اى المفتاح ( بما امتنع ) اي الشرط فالمراد من لفظة ما الشرط لكن لا مطلقا بل من حيث إنه ممتنع ) فتوافق المعلق والمعلق عليه .
( وهذا ) الذي بينا من الاشعار بالحيثية ( معنى لطيف شجع السكاكى على هذه العبارة ) التي لا تخلوا بظاهره من الاشكال المذكور ظنا منه ان كل أحد ينتقل من تعليق الحكم بالوصف إلى ذلك الاشعار .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٦٧