وغيره لا نتنازع ولا نتحاسد فيه والآراء مع ذلك مختلفة لا تتفق وكيفكان ( هذا ) المثال ( صريح في أن ) الخبر ( المذكور ) يعنى راض ( خبر عن ) المبتدء ( الثاني ) يعنى أنت ( وخبر ) المبتدء ( الأول ) يعنى نحن ( محذوف ) والخبر المحذوف راضون ( على عكس البيت السابق ) اي قوله وانى وقيار الخ .
والوجه في هذا البيت وجوب المطابقة في الخبر المشتق كما أنه في البيت الأول اللام الابتدائية لأنها كما قال في المغنى في الباب الرابع في اقسام العطف لا تدخل على خبر المبتدء الا إذا قدم نحو لقائم زيد أو كان خبر المبتدء منسوخ كما في الألفية .
وبعد ان ذات الكسر تصحب الخبر * لام ابتداء نحو انى لوزد
قال ابن هشام في الباب الخامس إذا دار الامر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى إلى أن قال تنبيه الخلاف انما هو عند انتردد والا فلا تردد في أن الحذف من الأول في قوله .
نحن بما عندنا وأنت بما عندك * راض والرأي مختلف
ثم قال وتكلف بعضهم في البيت فزعم أن نحن للمعظم نفسه وان راض خبر عنه ثم رد هذا التكلف بأنه لا يحفظ من نحو نحن قائم بل تجب في الخبر المطابقة نحو
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
واما
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
فافرد ثم جمع فلان غير المبتدء والخبر لا يجب لهما من التطابق ما يجب لهما انتهى ( وكذا ) اي مما حذف الخبر من الأول ( قوله ) .
ومانى بأمر كنت منه ووالدي * بريا ومن اجل الطوى رماني
( على أن بريا خبر لوالدي وخبر كنت محذوف فهو عنده ) اي