تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الخطيب إلى تفضيل الثاني مع إشارة ضمنية إلى الأول . فان قلت لم يسبق في كلام الخطيب في حذف المسند اليه ذكر لاتباع الاستعمال والمحافظة على الوزن وضيق المقام فكيف يمثل لهذه الأمور ويشير إليها بقوله لما مر . قلت هذه الأمور المذكورة داخلة في قوله أو نحو ذلك بناء على كونه من المتن فحينئذ لو جعل هذا المثال لتخييل العدولى إلى أقوى الدليلين من العقل واللفظ لكان جائزا أيضا فتأمل . والقرينة في هذا المثال اى خرجت فإذا زيد هي لفظة إذا المفاجأة ( لان إذا المفاجأة تدل على مطلق الوجود ) الذي هو من افعال العموم هذا إذا كان الخبر كما في المثال من افعال العموم . ( و ) اما ( إذا أريد فعل خاص ) اى إذا كان الخبر من افعال الخصوص ( مثل قائم أو قاعد أو راكب ) ونحوها ( فلا بد ) حينئذ ( من الذكر ) اى ذكر الخبر إذ لا دلالة للفظة إذا حينئذ على الذي هو من افعال الخصوص والحاصل ان لفظة إذا نظير لولا الامتناعية في حذف الخبر حسبما بيناه في المكررات عند قول ابن مالك .
وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم وفي نص يمين ذا استقر
( نعم قد يدل الفعل ) المتقدم على إذا المفاجأة ( على نوع خصوصية ) في الخبر وبعبارة أخرى قد ينضم إلى لفظة إذا المفاجأة قرائن خاصة تدل على خبر خاص ( فيقدر ) الخبر ( بحسبه ) أي بحسب ذلك النوع من الخصوصية ( كما في المثال المذكور فان خرجت يدل على أن المعنى حاضر أو بالباب أو نحو ذلك ) كواقف أو جالس ونحوهما مما يدل عليه قرينة المقام والحال .