من موضع وجوبه - إلى غير ذلك .
( و ) كذلك ( الحذف ) فتعرف مثلا موضع جواز الحذف من موضع وجوبه ، وموضع حذف المفرد من موضع حذف الجملة - إلى غير ذلك .
( و ) كذلك ( التكرار ) فتعرف موضع جواز تكرار المفعول كباب التحذير مثلا من موضع عدم جوازه ( و ) تعرف موضع ( الاظهار ) اى الاتيان بالاسم الظاهر من موضع الاتيان بالضمير ( و ) موضع ( الاضمار ) اي الاتيان بالضمير من موضع الاتيان بالاسم الظاهر فتتصرف في كل ذلك .
( فتصيب لكل ) واحد ( من ذلك ) المذكور ، اي الأمور المتقدمة ( مكانه ) اللائق به ( وتستعمله على الصحة وعلى ما ينبغي له ) .
ثم قال الشيخ بعد ذلك ما هذا نصه : هذا هو السبيل ، فلست بواجد شيئا يرجع صوابه ان كان صوابا وخطائه ان كان خطاء إلى النظم ويدخل تحت هذا الاسم الا وهو معنى من معاني النحو ، وقد أصيب به موضعه ووضع في حقه ، أو عومل بخلاف هذه المعاملة فأزيل عن موضعه واستعمل في غير ما ينبغي له .
فلا ترى كلاما قد وصف بصحة نظم أو فساده أو وصف بمزية وفضل فيه الا وأنت تجد مرجع تلك الصحة وذلك الفساد وتلك المزية وذلك الفضل إلى معاني النحو واحكامه ، ووجدته يدخل في أصل من أصوله ويتصل بباب من أبوابه .
هذه جملة لا تزداد فيها نظرا الا ازددت لها تصورا ، وازدادت عندك صحة ، وازددت بها ثقة ، وليس من أحد تحركه لأن يقول في امر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨٠