وجه دقيق ، وهذا نصه . ليس هو ( أي النظم ) غير توخي معاني هذا العلم ( اي النحو ) واحكامه في ما بين الكلم - انتهى .
( و ) انما قلنا ( ذلك ) اي انما قلنا إن هذا - اعني تطبيق الكلام لمقتضى الحال - هو الذي يسميه الشيخ بالنظم ، وبعبارة أخرى وانما قلنا إن مراد الشيخ من النظم تطبيق الكلام لمقتضى الحال ( لأنه قد ذكر في مواضع من كتابه ) دلائل الاعجاز ما حاصله ، ونص بعضه بتغيير ما : ( ان ليس النظم الا ان تضع كلامك في الموضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه ، مثل ان تنظر في الخبر مثلا إلى الوجوه التي تراها ) .
وليعلم ان المراد من الخبر المسند اي المحكوم به ، سواء كان خبرا لمبتدأ أم فعلا لفاعل كما يأتي بيانه في المثال الثالث ( مثل زيد منطلق وزيد ينطلق وينطلق زيد ) .
قال بعض المحققين في حاشيته على قول محشى التهذيب في بحث القضية : لأنه ( اي المحمول ) امر جعل حملا لموضوعه ، ما هذا نصه . قال بعض الشارحين : فان قلت : ان الوجه المذكور في التسمية انما يظهر فيما كان المحكوم عليه مبتدأ والمحكوم به خبرا ، وأما فيما كان المحكوم عليه فاعلا والمحكوم به فعلا فلا . قلت : ان قولنا « ضرب زيد » في قوة قولنا « زيد ضارب » ، فيكون قولنا « زيد » موضوعا وقولنا « ضرب » محمولا بحسب المآل - انتهى .
( وزيد المنطلق والمنطلق زيد وزيد هو المنطلق وزيد هو منطلق والمنطلق هو زيد ، وكذا في الشرط والجزاء ) تنظر إلى الوجوه التي تراها ( نحو ان تخرج اخرج وان خرجت خرجت فان تخرج فأنا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٧