تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
النظم شيئا الا وجدته فد اعترف لك بها أو ببعضها وأفق فيها درى ذلك أو لم يدر . ويكفيك انهم قد كشفوا عن وجه ما أردناه حيث ذكروا فساد النظم ، فليس من أحد يخالف في نحو قول الفرزدق :
وما مثله في الناس الا مملكا * أبو أمه حي أبوه يقاربه
- إلى أن قال - وفي نظائر ذلك مما وصفوه بفساد النظم وعابوه من جهة سوء التأليف : ان الفساد والخلل كانا من أن تعاطى الشاعر ما تعاطاه من هذا الشأن على غير الصواب ، وصنع في تقديم أو تأخير أو حذف واضمار أو غير ذلك ليس له ان يصنعه ما لا يسوغ ولا يصح على أصول هذا العلم . وإذا ثبت ان سبب فساد النظم واختلاله ان لا يعمل بقوانين هذا الشأن ثبت ان سبب صحته ان يعمل عليها ، ثم إذا ثبت ان مستنبط صحته وفساده من هذا العلم ثبت ان الحكم كذلك في مزيته والفضيلة التي تعرض فيه ، وإذا ثبت جميع ذلك ثبت ان ليس هو شيئا غير توخي معاني هذا العلم ( اي النحو ) واحكامه فيما بين الكلم - انتهى . قال في المثل السائر في المقالة الأولى مشيرا إلى مضمون ما تقدم ما هذا نصه : اعلم أنه يحتاج صاحب هذه الصناعة في تأليفه إلى ثلاثة أشياء : الأول - منها اختيار الألفاظ المفردة ، وحكم ذلك حكم للآلى المبددة ، فإنها تتخير وتنتقى قبل النظم . الثاني - نظم كل كلمة مع أختها في المشاكلة لها لئلا يجيء الكلام قلقا نافرا عن مواضعه . وحكم ذلك حكم العقد المنظوم في اقتران