وقيل « معرفة الوصل من الفصل » وقيل « الايجاز من غير عجز والاطناب من غير خطل » وقيل « اختيار الكلام وتصحيح الاقسام » وقيل « قليل يفهم وكثير لا يسأم » وقيل « الإشارة إلى المعنى بلمحة تدل عليه » وقيل « الايجاز مع الافهام والتصرف من غير اضجار » وقيل « ادراك المطالب واقناع السامع » وقيل « تصحيح الأقسام واختيار الكلام » وقيل « وضوح الدلالة وانتهاز الفرصة وحسن الإشارة » وقيل « قول تضطر العقول إلى فهمه بأيسر العبارة » وقال بعض أهل الهند « هي النظر بالحجة والمعرفة بمواقع الفرصة » وقيل « اجاعة اللفظ باشباع المعنى » وقيل « معان كثيرة في ألفاظ قليلة ، وهي إصابة المعنى وحسن الايجاز » وقال الخليل « كلمة تكشف عن البغية » وقيل « ابلاغ المتكلم حاجته بحسن افهام السامع » وقيل « ان تفهم المخاطب بقدر فهمه من غير تعب عليك » وقيل « حسن العبارة مع صحة الدلالة » وقيل « دلالة أول الكلام على آخره وارتباط آخره بأوله » وقيل « القوة على البيان مع حسن النظام » وقيل « البلاغة ما قرب طرفاه وبعد منتهاء » وقال أرسطو « البلاغة حسن الاستعارة » وقيل « إصابة المعنى وقصد الحجة » وقيل « هي الجزالة والإطالة » وقيل « تقصير الطويل وتطويل القصير » وقيل « اهداء المعنى إلى الغلب في أحسن صورة من اللفظ » .
والظاهر أن أكثر هذه العبارات انما قصدوا - بها ذكر أوصاف للبلاغة ولم يقصدوا حقيقة التعريف والرسم ، وأوضح من كل ذلك ما قاله ابن خلدون في كتابه العبر ، وهذا نصه : اعلم أن اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة ، إذ هي ملكات في اللسان للعبارة عن المعاني
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٤