- كل عارف بأسرار الكلام - من أي لغة كانت من اللغات - يعلم أن اخراج الكلام في ألفاظ ومعاني يلذها السمع ويقبلها ذوو الذوق السليم والطبع المستقيم خير من اخراجه في ألفاظ ومعاني قبيحة مستكرهة ينبو عنها السمع وينفر عنها الذوق والطبع .
و ( المراد بالحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص - اي إلى أن يعتبر مع الكلام الذي يؤدي به أصل المعنى خصوصية ما - وهو ) اي الخصوصية ، والنذكير باعتبار الخبر ، لما تقرر في النحو من أن الضمير بين مرجع له وخبر له جاز مراعاة كل منهما ، والأولى مراعاة الخبر ( مقتضى الحال ) .
و « الخصوصية » بضم الخاء أصله مصدر كالقعود ، والمصدر إذا لحقته ياء النسبة صار وصفا ، ويجوز الفتح أيضا . قال في المصباح :
خصصته بكذا أخصه خصوصا من باب قعد . وخصوصية بالفتح والضم لغة : إذا جعلته له دون غيره - انتهى .
وقال بعضهم : الخصوص بالفتح صفة كضروب واكول وصبور ، والصفة إذا لحقتها ياء النسبة صارت مصدرا كالضاربية والمضروبية - انتهى .
( مثلا : كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيده ) اي تأكيد الحكم ( والتأكيد مقتضاها ) اى مقتضى الحال .
( ومعنى مطابقته ) اي الكلام ( له ) أي لمقتضى الحال ( ان الحال ان اقتضى التأكيد كان الكلام مؤكدا ، وان اقتضى الاطلاق ) اى عدم التأكيد ( كان ) الكلام ( عاريا عن التأكيد ، وهكذا ان اقتضى ) الحال ( حذف المسند اليه حذف ) المسند اليه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٢