تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( ومنهم من لم يقف ) اى لم يطلع ( على مراد السكاكى بالاستعارة بالكناية ) اى لم يطلع ان مراده بها ما بيناه من تعدد الاسم والمسمى فتوهم كما توهم الخطيب ان مراده بها تعدد الاسم ووحدة المسمى وبعبارة أخرى : وافق الحطيب في مبنى الاعتراضات الخمسة ، اى وافقه في أن مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبه وتريد به المشبه به حقيقة ، لكن خالف الخطيب في ورود الاعتراضات على السكاكى ( فأجاب عن الأولين : بأن الاستعارة انما هي في ضمير
« راضِيَةٍ » *
) اى في الضمير المستتر فيها الراجع إلى عيشة لا في عيشة وبعبارة أخرى : انما أريد بالعيشة معناها الحقيقي ، والاستعارة والمجاز وقعت في الضمير المستتر في راضية الراجع إلى العيشة بطريق الاستخدام على ما تقدم في « نهاره صائم » ( والمعنى ) حينئذ ( فهو ) اى صاحب العيشة ( في عيشة حسنة ) اى في الجنة ونعيمها ( مثل عيشة راض صاحبها ) فلا اتحاد حينئذ بين الظرف والمظروف ، لأن المظروف حينئذ المؤمن والظرف الجنة ، وهما متباينان . ( و ) بأن ( المراد بالنهار ) الذي هو المضاف ( الصائم مطلقا ) من دون ان يقيد بأنه فلان أو غيره ، والمراد بالضمير الذي هو المضاف اليه الصائم المعين الذي هو فلان ( فيكون من إضافة العام إلى الخاص ) لا من إضافة الشئ إلى نفسه ، وهذه الإضافة مما جوزه النحاة باتفاق - قاله نجم الأئمة . ( ولو سلم ) انه من إضافة الشئ إلى نفسه ( فمن إضافة المسمى إلى الاسم ) فهي من قبيل « سعيد كرز » ، وهي أيضا اتفاقية - قاله أيضا نجم الأئمة فراجع ان شئت .