تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( فانظر إلى ما ارتكب من التمحلات ) اى الاحتياطات ( المستبشعة ) اى المستكرهة ( وحمل الكلام الذي هو من البلاغة بمكان ) عظيم رفيع ( على الوجه المسترذل ) الناقص القدر ، وذلك لأن الاستخدام في ضمير راضية على فرض تسليمه لا يخلو عن ضعف ، لأنه مستلزم لاتصال الضمير الواجب الانفصال ، إذ راضية حينئذ صفه جرت على غير من هي له - فتدبر جيدا . وإضافة المسمى إلى الاسم - وان كانت جائزة بالاتفاق - لكنها نادرة غير بليغة محتاجة إلى التأويل ، فلا يصح حمل « نهاره صائم » وأمثاله مما هو كثير الدوران على ألسنتهم على ذلك . وقد وقعت هذه الإضافة كسابقتها في القرآن ، وهو في قوله تعالى
« فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ »
فتأمل . ( فائدة ) قال نجم الأئمة : المتفق على جواز إضافة أحدهما إلى الاخر اما ان يحتاج ذلك إلي التأويل أو لا يحتاج ، فالذي لا يحتاج إلى التأويل غير لفظي الحي ، والاسم إذا أضيف إلى الخاص نحو « كل الدراهم » و « عين زيد » و
« طُورِ سَيْناءَ »
و « يوم الأحد » و « كتاب المفصل » و « بلد بغداد » ونحو ذلك ، وانما جاز ذلك لحصول التخصيص في ذلك العام من ذلك الخاص ، ولا ينعكس الامر ، اى لا يضاف الخاص إلى العام المبهم لتحصيل الابهام ، فلا يقال مثلا « زيد نفس » لأن المعلوم المعين بعد ذكر لفظه وتعينه لا يكتسى من غيره الابهام ، والذي يحتاج إلى التأويل المسمى المضاف إلى الاسم كالاسم المضاف إلى لقبه ، نحو « سعيد كرز » ونحو ذو وذوات مضافين إلى المقصود بالنسبة نحو « ذا صباح » و « ذات يوم » - انتهى محل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 387 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني