الموت - لا يخرجه عن كونه الموضوع له الحقيقي ، ولا لفظ المنية عن كونه مستعملا في معناه الحقيقي - فتأمل .
وسيأتي لهذا زيادة توضيح هناك ان ساعدنا التوفيق لذلك ( ان شاء اللّه تعالى ) .
( و ) الأمر الخامس ( لأنه - اى ما ذهب اليه السكاكى - ينتفض بنحو « نهاره صائم » و « ليله قائم » وما أشبه ذلك ، لاشتماله على ذكر طرفي التشبيه ) اي المشبه وهو النهار والمشبه به وهو الضمير المضاف اليه النهار الراجع إلى فلان ( وهو ) اى ذكر طرفي التشبيه ( مانع عن حمل الكلام على الاستعارة ) بالكناية ( كما صرح ) بذلك ( في كتابه ) مفتاح العلوم ، حيث قال في الفصل الثالث من علم البيان في الاستعارة : هي ان تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به ، دالا على ذلك باثباتك للمشبه ما يخص المشبه به ، كما تقول « في الحمام أسد » وأنت تريد به الشجاع مدعيا انه من جنس الأسود ، فتثبت للشجاع ما يخص المشبه به ، وهو اسم جنسه مع سد طريق التشبيه بافراده في الذكر ، أو كما تقول « ان المنية انشبت أظفارها » وأنت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها وانكار أن تكون شيئا غير سبع ، فثبت لها ما يخص المشبه به وهو الأظفار .
( وقال ) أيضا في القسم الرابع : هي كما عرفت ان تذكر المشبه وتريد به المشبه به ، دالا على ذلك بنصب قرينة تنصبها ، وهي ان تنسب اليه وتضيف شيئا من لوازم المشبه به المساوية مثل ان تشبه المنية بالسبع ثم تفردها بالذكر مضيفا إليها على سبيل الاستعارة التخييلية
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٨٣