تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الموت - لا يخرجه عن كونه الموضوع له الحقيقي ، ولا لفظ المنية عن كونه مستعملا في معناه الحقيقي - فتأمل . وسيأتي لهذا زيادة توضيح هناك ان ساعدنا التوفيق لذلك ( ان شاء اللّه تعالى ) . ( و ) الأمر الخامس ( لأنه - اى ما ذهب اليه السكاكى - ينتفض بنحو « نهاره صائم » و « ليله قائم » وما أشبه ذلك ، لاشتماله على ذكر طرفي التشبيه ) اي المشبه وهو النهار والمشبه به وهو الضمير المضاف اليه النهار الراجع إلى فلان ( وهو ) اى ذكر طرفي التشبيه ( مانع عن حمل الكلام على الاستعارة ) بالكناية ( كما صرح ) بذلك ( في كتابه ) مفتاح العلوم ، حيث قال في الفصل الثالث من علم البيان في الاستعارة : هي ان تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به ، دالا على ذلك باثباتك للمشبه ما يخص المشبه به ، كما تقول « في الحمام أسد » وأنت تريد به الشجاع مدعيا انه من جنس الأسود ، فتثبت للشجاع ما يخص المشبه به ، وهو اسم جنسه مع سد طريق التشبيه بافراده في الذكر ، أو كما تقول « ان المنية انشبت أظفارها » وأنت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها وانكار أن تكون شيئا غير سبع ، فثبت لها ما يخص المشبه به وهو الأظفار . ( وقال ) أيضا في القسم الرابع : هي كما عرفت ان تذكر المشبه وتريد به المشبه به ، دالا على ذلك بنصب قرينة تنصبها ، وهي ان تنسب اليه وتضيف شيئا من لوازم المشبه به المساوية مثل ان تشبه المنية بالسبع ثم تفردها بالذكر مضيفا إليها على سبيل الاستعارة التخييلية