تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فكل اسم دل على صفات الكمال ونعوت الجلال كان حسنا يجوز اطلاقه عليه تعالى . والجواب : انه يجوز ولكن بعد التوقيف ، لم قلتم انه ليس كذلك والغزالي فرق بين اسم الذات وبين أسماء الصفات ، فمنع الأول وجوز الثاني - انتهى . وقال في مفاتيح الأصول : ان أسماء اللّه توقيفية يجب ورودها من الشرع ، فما لم يرد الشرع بجواز اطلاقه عليه تعالى وان اتصف جل جلاله بمعناه لا يجوز اطلاقه عليه تعالي ، وإلى هذا ذهب العلامة والسيد عميد الدين والشيخ البهائي والكفعمي والطريحي صاحب مجمع البحرين والبيضاوي والعبري والحاجبي والعضدي ، كما عن الشيخ علي بن يوسف ابن عبد الجليل في كتاب منتهى السؤل والأشاعرة بل عزاه في مجمع البحرين والمصباح للكفعمي إلى العلماء ، ولهم على ذلك وجهان : « الأول » - ان الاسم الذي لم يرد الشرع به يجوز ان يكون اطلاقه عليه تعالى مشتملا على المفسدة الخفية التي لا نعلمها ، وعدم العلم بها لا يستلزم عدمها في الواقع . وما شابه هذا يجب الامتناع منه والتباعد عنه . لا يقال : مجرد الاتصاف بالمعنى يكفى في اطلاق اللفظ على المتصف به . لأنا نمنع منه ، فان لفظي عز وجل لا يجوز اطلاقهما على النبي صلّى اللّه عليه وآله مع أنه عزيز وجليل - فتأمل . « الثاني » - قوله تعالى
« وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ »
فان المراد الذين يسمونه بما لا توقيف فيه على ما قاله البيضاوي . لا يقال : يعارضه قوله تعالى
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » .
لأنا نمنع