الشفاء اليه ) اى إلى الطبيب ( وكذا المراد بالأمير المدبر لأسباب الهزيمة هو الجيش بقرينة نسبة الهزم اليه ) اى الأمير الذي هو المدبر لأسباب هزيمة العدو .
( والحاصل ان يشبه ) في الذهن ( الفاعل المجازى المذكور ) ايا كان ذلك الفاعل ( بالفاعل الحقيقي ) ايا كان أيضا ذلك الفاعل ( في تعلق وجود الفعل به ) اى بالفاعل الحقيقي ( ثم يفرد ) الفاعل المجازى ( بالذكر ) بالمعنى الذي تقدم آنفا ( وينسب اليه ) اى إلى الفاعل المجازى ( شئ من لوازم الفاعل الحقيقي ) ليكون قرينة على التشبيه المضمر في النفس .
( وفيه ، اى فيما ذهب اليه السكاكى ) من رد المجاز العقلي إلى الاستعارة بالكناية ( نظر ، لأنه ) يرد عليه أمور خمسة : الأول ( يستلزم ان يكون المراد بعيشة في قوله تعالى )
« فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ »
صاحبها ، لما سيأتي في ) الفن الثاني من ( الكتاب من تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السكاكى ) وقد تقدم تفسيره من الشارح آنفا كما يقول ( وقد ذكرناه نحن ) .
حاصل النظر انه يلزم اتحاد الظرف والمظروف ، لان ضمير هو راجع إلى من في قوله تعالى
« فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ » ،
وهو الفاعل الحقيقي الذي راض بالعيشة ، وإذا جعلنا المراد من
« عِيشَةٍ راضِيَةٍ » *
التي هي الفاعل المجازى الفاعل الحقيقي فهي صاحب العيشة ، وإذا كان المراد من العيشة الفاعل الحقيقي فيصير المعنى ان صاحب العيشة في صاحب العيشة ، وهل هذا الا اتحاد الظرف والمظروف .
( وليس ) المعنى ( كذلك ، إذ لا معنى لقولنا هو في صاحب عيشة )