الباء أنثى الأسود » سبعة ، وقيل هي - اجرأ من السبع ، واسكان والباء لغة . قال في المصباح : ويقع السبع على كل ما له ناب يعدو به ويفترس كالذئب والفهد والنمر ، واما الثعلب فليس بسبع وان كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس ، وكذلك الضبع - انتهى .
( ثم تفردها بالذكر ) يعنى لا تذكر من أركان التشبيه المضمر في الذهن الا المنية التي هي المشبه ( وتضيف ) اى تنسب ( إليها ) اى إلى المغية ( شيئا من لوازم السبع ) الذي هو المشبه به المتروك ليكون ذلك قرينة على التشبيه المضمر في الذهن ( فتقول « مخالب المنية نشبت بفلان » ) .
قال في المصباح : المخلب بكسر الميم وهو الطائر والسبع كالظفر للانسان ، لأن الطائر يخلب بمخلبه الجلد اى يقطعه ويمزقه . وقال أيضا : نشب الشئ في الشئ من باب تعب نشوبا علق فهو ناشب - انتهى .
وكذلك الكلام في انبت الربيع البقل ( بناء على أن المراد بالربيع الفاعل الحقيقي للانبات يعنى القادر المختار جل جلاله ) كما قال عز من قائل
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً »
« أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ »
الآية ( بقرينة نسبة الانبات الذي هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقي اليه ، اى إلى الربيع ، وعلى هذا القياس غيره - اى غير هذا المثال ) من الأمثلة المجازية ( يعنى ان المراد بالطبيب هو الشافي الحقيقي ) يعنى اللّه جل جلاله الذي خلق الطبيب ومن علمه ، كما قال إبراهيم عليه السّلام
« الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ - وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ - وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ »
( بقرينة نسبة