تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ان يقال له :
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
( وأنكره - اي المجاز العقلي - السكاكى ) اى قال ليس في كلام العرب مجاز عقلي ، ووجه الانكار ان المجاز خلاف الأصل وقد ثبت ذلك في طرف الاسناد يقينا ، واثباته في الاسناد وان كان ممكنا لكن الأولى رده إلى المجاز في الطرف ، لأن الأصل رد المتردد إلى المتيقن ، أو لأن الأصل تقليل الاقسام . ( وقال ) السكاكي ما حاصله : ان ( الذي عندي نظمه في سلك الاستعارة بالكناية ) قد تقدم المراد منها في الجزء الأول عند قول الخطيب « إذ به يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها على رأيه » ويأتي المراد منها على رأى السكاكى بعيد هذا ( بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعلي الحقيقي ) يعنى القادر المختار جل جلاله ( بواسطة المبالغة في التشبيه وجعل نسبة الانبات اليه ) اى إلى الربيع ( قرينة الاستعارة ) . هذا حاصل ما ذكره السكاكى في المفتاح ، فإنه بعد ما قسم المجاز إلى لغوى وعقلي وذكر نبذا من احكام كل واحد منهما قال : ومن حق هذا المجاز الحكمي ان يكون فيه للمسند اليه المذكور نوع تعلق وشبه بالمسند اليه المتروك ، فإنه لا يرتكب الا لذلك ، مثل ما يرى للربيع في « انبت الربيع البقل » من نوع شبه بالفاعل المختار من دوران الانبات معه وجودا وعد ما ، نظرا إلى عدم الأنبات بدونه وقت الشتاء ، ووجوده مع مجيئه دوران الفعل مع اختيار القادر وجودا وعدما ، ومثل ما ترى أيضا للدواء في « شفى الدواء المريض »