من دوران الشفاء مع تناوله وجودا وعدما ، وما ترى للخليفة في « كسا الخليفة الكعبة » من دوران كسوة الكعبة مع امره وجودا وعدما ، فإن لم يكن هذا الشبه بين المذكور والمتروك كما لو قلت « انبت الربيع البقل » و « شفى الدواء المريض » نسبت إلى ما تكره .
ثم قال : هذا كله تقرير للكلام في هذا الفصل بحسب رأى الأصحاب من تقسيم المجاز إلى لغوي وعقلي ، والا فالذي عندي هو نظم هذا النوع في سلك الاستعارة بالكناية ، بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقي بواسطة المبالغة في التشبيه على ما عليه مبنى الاستعارة كما عرفت ، وجعل نسبة الانبات اليه قرينة الاستعارة ، وبجعل الأمير المدبر لأسباب هزيمة العدو استعارة بالكناية عن الجند الهازم ، وجعل نسبة الهزم اليه قرينة الاستعارة . وانى بناء على قولي هذا ههنا وقولي ذلك في فصل الاستعارة التبعية وقولي في المجاز الراجع عند الأصحاب إلى حكم الكلمة على ما سبق اجعل المجاز كله لغويا - انتهى
( وهذا معنى قوله ) اى الخطيب ( ذاهبا ) حال من السكاكى ( إلى أن ما مر من الأمثلة ) اى أمثلة المجاز العقلي ( ونحوه ) اى نحو ما مر ( استعارة بالكناية ، وهي ) اى الاستعارة بالكناية ( عنده ) اى عند السكاكى ( ان تذكر المشبه وتريد المشبه به بواسطة قرينة ، وهي ) اى القرينة ( ان تنسب اليه ) اى إلى المشبه ( شيئا من اللوازم المساوية للمشبه به ، مثل ان تشبه المنية ) في الذهن قال الطريحي : منى اللّه الشئ من باب رمى قدره - إلى أن قال - والمنية الموت لأنها مقدرة - انتهى ( بالسبع ) قال أيضا : قوله تعالى
« وَما أَكَلَ السَّبُعُ »
بضم الباء الموحدة واحد السباع واللبوة « بضم